الشيخ سليمان ظاهر

375

تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني

وكانت وفاته كما في الكنى والألقاب سنة 1078 ه ودفن بقم وكان له ابنان أحدهما صفي ميرزا والثاني حمزة ميرزا ، وهو يومئذ طفل في السابعة من عمره ، فلما توفي عقد أكابر سلطنته مجلسا وأقروا فيه على تنصيب حمزة ميرزا الصغير بدعوى أن صفي ميرزا كان فاقد البصر لا يليق للملك والصحيح ، انهم أرادوا بذلك أن يكون السلطان في قبضة يدهم . فسمع بذلك خصي اسمه مبارك آغا كان هو الموكل بتربية حمزة ميرزا وظن الناس أن ارتقاء مولاه إلى سرير الملك أحب الأمور إليه ، إلا أن هذا الخصي أظهر مروءة وشهامة محت ما لطائفة الخصيان من العيوب . ذلك بأنه اجتمع بهؤلاء الأشراف وخطب فيهم خطابا بليغا بالغا منتهى الفصاحة والحماسة . وأظهر لهم أنهم حادوا عن جادة الحق والإنصاف وأتوا ما لا يرضي اللّه ولا يوافق العدل في قرارهم هذا ، وانه لا يسلم معهم بهذا الظلم وحرمان ولي العهد من السلطنة بلا داع غير حب الاستيلاء على عقل الملك . ثم حذرهم من العواقب وأعلنهم انهم إذا لم ينقضوا قرارهم اضطروه إلى خنق الطفل وقتل نفسه ، من بعد ذلك فيصير الملك إلى صاحبه الشرعي وينتقم صفي ميرزا من كل أمير خانه . وانسحب آغا مبارك بعد ذلك من الجلسة فذهل الأمراء لهذا الأمر ذهولا وخافوا العاقبة . ثم قام رئيس الوزراء فخطب فيهم بما معناه : ان صفي ميرزا ليس بفاقد البصر كما كانوا . يتوهمون فهم مضطرون شرعا إلى تسليمه الملك ووافقه الباقون على ذلك فانتهت الدسيسة ورقي هذا الأمير عرش أجداده العظام بسعي أحد الخصيان وشهامته ، فأراد أن يكافئه في الحال ، ورفض الخصي المناصب حتى لا يزاحم الأمراء عليها . وأفضل ما يروى عن هذا السلطان انه لم ينتقم من الأشراف على خيانتهم ودسيستهم هذه . 9 - الشاه صفي ميرزا الثاني ابن الشاه عباس الثاني : عرفت سابقا ما ائتمر عليه الأشراف من السعي لحرمانه عرشه الشرعي وكيف أبطل بعض الخصيان هذه المؤامرة وكيف انتظم له أمر الملك وانه لم يعاقب مرتكبي تلك الجناية جناية صرفه عنه إلى أخيه الطفل . ولما ارتقى العرش الإيراني اتخذ اسم شاه سليمان . ولم يحدث في